الخميس، 6 أغسطس 2026

في بلاد عربستان

 

في بلاد عربستان

 

بيان صادر عن الرغيف

 

في البدء

كان الرغيف

يجلس

في صدر المائدة

ثم تقدمت الكلمات

وطلبت

أن تتحدث أولا

اجتمعوا

طويلا

ناقشوا

أسماء الأشياء

ألوان اللافتات

حجم الخط

في البيانات

وترتيب المقاعد

وكان الرغيف

ينتظر دوره

في جدول الأعمال

رفع الجوع

يده

ثلاث مرات

لكن رئيس الجلسة

ابتسم باعتذار

هذا الاجتماع

مخصص

للقضايا الكبرى

فعاد الجوع

إلى مقعده

أكثر جوعا

دخل الرغيف

قاعة المؤتمر

سألوه

عن بطاقته

وعن هويته

وعن موقفه

من القضايا الراهنة

ولم يسأله أحد

إن كان

يكفي

طفلا واحدا

 

قالت امرأة

تحمل طفلا

أثقله الجوع

أين الخبز

كتبوا سؤالها

في محضر الجلسة

ثم قرروا

إحالته

إلى اللجنة المختصة

كلما كبرت

اللافتات

صغر الرغيف

كلما ازداد

عدد البيانات

طال صف الجياع

وكلما تعلمت الكلمات

أن تبدو

أكثر أناقة

ازداد الصمت

خشونة

وحين انتهى المؤتمر

خرج الجميع

يتحدثون

عن انتصار الإنسان

أما الرغيف

فبقي

ينتظر

دوره

في جدول الأعمال

 

2 متحف الجوع

 

في المدينة الجديدة

افتتحوا

متحفا للجوع

علق الرغيف

داخل صندوق

من زجاج

وتحته

بطاقة صغيرة

أداة

كان الإنسان

يستعملها

قبل عصر التأويل

وقف المرشد

يشرح للزوار

هنا

كان الناس

يعتقدون

أن الخبز

يمنع الموت

ثم ابتسم

وانتقل

إلى القاعة التالية

 

 

الأطفال

التقطوا

صورا

إلى جانب الرغيف

وسأل أحدهم

هل صحيح

أن الناس

كانوا

يأكلونه

ساد صمت

قصير

ثم أجاب المرشد

كانت تلك

إحدى

الأساطير القديمة

في القاعة المجاورة

كانت الكلمات

تكبر

داخل خزائن

مذهبة

لكل كلمة

شهادة ميلاد

وشجرة نسب

وثلاثة شروح

متعارضة

أما الرغيف

فلم يبق له

إلا رقم

في الفهرس

منذ زمن

لم تمت المجاعة

هي فقط

تعلمت

أن تتحدث

بلغة

أكاديمية

ولم يعد أحد

يأكل الرغيف

صار الجميع

يفسره

وعند المخرج

كان الفرن

صدئا

باردا

كأنه

لم يعرف النار

قط

بينما كانت

الخطب

تخرج

كل يوم

طازجة