الثلاثاء، 14 فبراير 2017

أنت لا تستحق النوم ايها النقابي

أنتَ لا تستحقُّ النوم

أنتَ لا تستحقُّ النومَ أيُّها النقابيُّ،
ولو أطبقتْ على عينيكَ
كلُّ ستائرِ الليل.

ينبغي أن تبقى مستيقظًا،
حارسًا لوحشتكَ،
تتعثرُ بخطواتِ الضحايا
في ممراتِ الذاكرة.

هناكَ،
حيثُ تعفَّنتْ أحلامُ الذينَ عبروا
حقولَ الخوفِ عُزَّلًا،
وحيثُ تركتَ أعمارَهم
تنزفُ على أرضٍ مكشوفةٍ
لا شجرةَ فيها تسترُ الألم.

قطَّعتَهم إلى ملفاتٍ وأرقام،
ووزنتَ مصائرَهم
بموازينَ لا تعرفُ الرحمة،
ثمَّ مضيتَ
كأنَّ الصمتَ شهادةُ براءة.

أيُّها الجنرالُ الصغير،
أما الذينَ مزَّقتهم القراراتُ
وأكلتْهم سنواتُ الانتظار،
فما زالوا هناك،

مقطَّعي الأوصالِ في الذاكرة،
معلَّقينَ بينَ ظلمِ الأرضِ
وعدالةِ السماء.

ينتظرونَ يومًا
لا ينفعُ فيه منصبٌ،
ولا تحرسُ فيه الرتبُ أصحابَها،

يومَ تقفُ الوجوهُ جميعًا
أمامَ خالقِها،
ويصبحُ كلُّ ما أخفيتَه
شاهدًا عليك.




السبت، 11 فبراير 2017

شتاء ضحايا النظاميين

                 شتاء ضحايا النظامين

ينبئني شتاء  عام الفين و ثلاثة
أنني مت وحدي

ذاتَ شتاء مثله, ذات شتاء

و يُنبئني هذا المساء أنني لا زلت
 أموت وحدي

ذات مساء مثله, ذات مساء

و أن أعوامي التي مضت في التربية و التعليم
تبخرت من ييداي  و صارت  هباء...