الأحد، 19 يوليو 2026

الجداريات الثماني مخطوطاتٌ من الزمن العباسي

 

الجداريات الثماني

مخطوطاتٌ من الزمن العباسي


الجدارية الأولى

كُتّاب الخليفة

في كُتّابِ الخليفة...

كان الأطفالُ
يحفظونَ
أسماءَ النجومِ
والحِقَب،

ويعدّونَ
ملوكَ الأرضِ
والنَّسَب.

لكنهم...

لم يتعلّموا
كيف يرفعونَ
رؤوسَهم
إلى السماءِ.


الجدارية الثانية

منادي الخليفة

كان منادي الخليفة...

يطوفُ
في الأسواق.

يحملُ
صوتَ القصرِ
إلى الناس.

يصفُ
الطريقَ،
ويحذّرُ
من الاندفاعِ
والزحام.

لكنَّ الذينَ
كانوا يرونَ...

لم يُؤذَنْ لهم
بالكلام.


الجدارية الثالثة

بيتُ المال

كان الذهبُ
ينامُ
في بيتِ المال.

وكانتِ المدينةُ
تسهرُ
من الجوع.

ولم يكن
بينهما...

سوى
بابٍ
من حديد،

ومفتاحٌ
في حزامِ الخليفة.


الجدارية الرابعة

السياف

ماتَ
سيافُ الخليفة.

لكنَّ
السيفَ
بقي
معلَّقًا
في الحناجر.

ومنذ ذلك اليوم...

صار الناسُ
يقطعونَ
رقابَ كلماتِهم
بأيديهم.

حتى غدتِ
اللغةُ
تمشي
بلا رأس.


الجدارية الخامسة

إمامُ الخليفة

كان يحملُ
كتابًا...

وفي اليدِ الأخرى
مفتاحًا.

كلما
استعصى
النصُّ...

تبدَّلَ
المفتاحُ،

لا الكتاب.


الجدارية السادسة

كرسيُّ الخليفة

ماتَ
الخليفة.

وبقيَ
كرسيُّه.

كلُّ من
جلسَ
عليه...

ورثَ
الظلَّ،

لا الرجل.


الجدارية السابعة

مرآةُ الخليفة

ماتَ
الخليفة.

وبقيتْ
مرآتُه.

كلُّ من
نظرَ
إليها...

خرجَ
يشبهُه.


الجدارية الثامنة

جوازُ الروم

وحينَ
فتحَ المؤرخونَ
آخرَ
مخطوطةٍ
عباسية...

سقطَ
من بينِ صفحاتِها

جوازُ سفرٍ.

قلَّبوهُ
بينَ أيديهم...

فوجدوا
ختمَ
دولةِ الروم.

بحثوا
عن اسمِ المسافر...

فتوقفوا.

كان الاسمُ:

الخليفة.

أعادوا
قراءةَ التاريخ...

فوجدوا:

من كانَ
يفتحُ أبوابَ
البلاد...

صارَ
يبحثُ
عن ختمٍ
على ورقة.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق