التعليم كما عايشته ..التجارب و المعاينة والبحث و الثقافة و التنقيب ...رحلة من أجل تصور لتربية بديلة حتى لا نضطر لتكرار أخطاء الماضي
الجمعة، 18 ديسمبر 2020
الخميس، 17 ديسمبر 2020
طيور النغاف
انظر يا صاح إلى طيور النغاف
تحوم فوق وادي " زا "
تطير عبر لاقط الهواء
بأجنحتها البيضاء
منفتحة على الريح
تبدو مثل المذنبات
تبدو مثل المناديل
مثل ملاءات بيضاء
تمر عبر السماء.
الثلاثاء، 19 مايو 2020
رسالة الى جلاد ضحايا النظامين
رسالة الى جلاد
ضحايا النظامين
الآن بعد
أن ذهبت بدون رجوع ،
أحتاجك يا جلادي
لأرصف
ذاكرتي
أكثر من
أي وقت مضى
للترجل
عن صوتي اليائس
و صهوة
الجسد البائس
من
طعناتك الغادرة
لقد أزعجت
وزرتي ،
و نغصت
الحياة على
أطفال
يلعبون في سبورتي
أخذتني
مثل السلحفات الى السماء ،
وما كان هناك ثريد في السماء
كنت بطل
رسومك المتحركة
بينما
كنت تدعي أننا شركاء
كنت
الوحيد في المحرقة .
الآن بما
أنك لست في حياتي ،
بعد أن
شطبت على حياتي
بجرة
قلم حملته يد حاقدة
امتلأت
سمائي بالحجارة المرصوفة بالحصى الاسود ،
واختفت
غاراتك الثعبانية
مخلفة الرماد في السماء
ولا
أعرف بعد و لست متيقن
هل سأرتاح حينما أتذكر أنك
لن تطل
علي برأس أفعى
في
حياتي / مماتي الجديدة ؟
بالنسبة
لي لم يعد هناك عذابات أكثر من تلك التي
كنتم سببا فيها
إنها عذابات حياة
بكاملها .
الآن بعد
أن تخلصت منكم و تقاعدت
تصبح آلام
الخفقان
بائسة كل
صباح على صدري العجوز
لم يعد
هناك أي ألحان و لا الوان ،
التي
حلم بها الجندي المجهول
ولكن فقط
تلك التي
تتلى
علي بشكل مؤلم
لماذا لست
بجانب الحياة
التي أستحقها ؟
أبحث عنك
يا جلادي طول الليل ،
و في
ليالي الأرق الطويلة
وبقدر ما
أنظر إلى العدل ،
و أعض
على هذا العجز
لا أستطيع
أن أجدك .
السماء
في آخر الحياة رمادية للغاية ،
و أنت
جعلت سمائي يأس مطبق .
النضالات
لم تعد نضالات
فقط
أصوات بائسة مشروخة
لمكعبات
تئن تحت تمثال التعليم اليائس
الآن بعد
أن ذهبت في رحلتي الأخيرة ،
لا أعرف
إلى أين أبحث لأجد ما ضاع مني
لكنني أجد
فقط من بين هذا الفراغ
قصة حزينة لمطرود من المجتمع
أحلك ذكريات
معلم الثمانينات .
الخميس، 30 أبريل 2020
عودة كافكا
عودة كافكا
تقف كتيبة من الحراس تحرس أمام باب الوزارة . معلم من
ضحايا النظامين أتى من فرعية بعيدة و يطلب
من الكتيبة الاذن لولوج الوزارة .و لكن الحراس يفهمونه أنه من غير الممكن أن
يدخل إلى الوزارة في هذا الوقت .و لكن إن انتظر سيدخلون إلى الوزارة نيابة عنه
.فكر المعلم المسكين وقال لهم إن كان بإمكانه الولوج في تاريخ لاحق ؟ أجابه الحراس " أن هذا
ممكن ،لكن ليس الآن " . يختفي الحراس من أمام الباب المفتوح دائما ، و يميل
الرجل محاولا استراق نظرة إلى الداخل . ينظر الحارس و يضحك : إن أردت ،حاول الدخول من إذني ودعمي و سترى كم أنا قوي .و أنا فقط أصغر الحراس .
ستجد المزيد و المزيد من الحواجز الصعبة عند كل مدخل مكتب .و ابتداءا من المكتب
الثالث .هناك مكاتب لا أتحمل أنا الوجود فيها .
الحارس مد له مقعدا خشبيا باهتا و أجلسه قرب الباب . و بقي جالسا أياما و
شهورا و سنوات ...كان الحراس يجرون معه ما يشبه التحقيق .فيسألونه عن فرعيته
البعيدة التي لا يعرفون مكانها في الخريطة ، و عن انتمائه و عن مواضيع كثيرة . و
لكن هذه ليست إلا أسئلة لامبالية كما يطرحها كبار المسؤولين . و دائما تنتهي الأسئلة بتلك الجملة المحيرة
للمعلم الضئيل " لا يمكننا أن نسمح لك بالدخول" . المعلم المسكين الذي
وفر مستلزمات و وضع ترتيبات باقتناء البطاقة النقابية و الحزبية و حمل معه من
أشياء محلية من قريته المفقودة بين الصحاري و التي لم تدل عليها إشارات المرور ،
أشياء من المفروض تسمح له برشوة الحارس .و بالطبع كان الحارس يأخذ منه كل ما يمده
له و يقول له " أنا أقبل منك هاته الأشياء حتى لا تظن أنك أهملت شيئا لم
تفعله "
خلال سنوات الانتظار الطويلة لم يكف عن مراقبة الحارس
حتى نسي الحراس الآخرين .و بدا له أن هذا الحارس الأول هو الذي يقف حائلا أمام
الولوج إلى الإدارة . و كان يلعن سوء الحظ و الصدفة في السنوات الأولى .في وقت
لاحق عندما بدأ يكبر ،أخذ يتذمر فقط ، و لم ينسى أبدا السنوات الطويلة التي درسها
و عاد إلى الطفولة .
و بينما كان يدرس خلال هذه السنوات الطويلة شخصية الحارس
، تعرف حتى على البراغيث في ياقة قميصه ، و كان يصلي لكي تساعده البراغيث في ثني
الحارس و تركه يلج . أخيرا بدأ بصره يضعف و
لم يعد قادرا على تمييز الضوء من الظلام ، حتى و الظلام حينما كان يزحف إليه كان يظن أن عينه تخدعه فقط . لكنه الآن يلاحظ في الظل سطوع ضوء يضيء بشكل دائم عبر أبواب المدخل . و لكن لم يتبقى لديه الآن وقت للعيش .
قبل وفاته ، جاءت كل ذكرياته تضغط في دماغه
لفرض سؤال عليه ن لم يوجهه بعد إلى الحارس. و لم يتمكن من تصويب جسده المتصلب ، فاستعطف
الحارس القدوم ، فاضطر الحارس الى الاتكاء عليه بيديه ، لأن الفرق في
أحجامهم تغير بشكل كبير " ما زلت تريد أن تعرف ؟ يسأله . أنت نهم لا تشبع .
قال المعلم الشبح " إذا كان الكل يريد أن يلج هذا الباب كيف
يعقل أنه منذ زمن طويل لم يطلب أحد الولوج غيري ؟
رأى الحارس أن المعلم المسكين في نهايته
" و لكي يصل إلى طبلة أذنه الميتة "
لا أحد غيرك له الحق في الولوج من هذا
الباب ،لان هذا المدخل صنع من أجلك . الآن أنا ذاهب و سأسد الباب .
الثلاثاء، 28 أبريل 2020
الاثنين، 27 أبريل 2020
ساقية لمصلى
ساقية لمصلى
يجري الماء نشوانا في الساقية الآمرة
رأوه في " بورواض "
بعد عناق ودع الواد
بعد عناق ودع الواد
و مشي الهوينى يحمل
حلم الأجداد .
و تسأله عيون طفلة صغيرة حائرة
أتيت تجري من " رأس الواد " ؟
أنا ؟ أنا يا بنيتي
أنقل لك رسالة الثلج
في صرخة الشتاء الباردة
و جبال " الكعدة " الماطرة .
و يمر ب " بحيرة الجامع "
ذات الأشجار الناضرة
فتسأله اللوزة الحزينة
لماذا تتركنا يا صاح
و قد جمعنا من القرابة و الآصرة ؟
و تسأل رمانة قانية
إلى أين أنت ذاهب أيها الصفاء
أما يكفينا أيام الربيع السائرة ؟
ذاهب إلى حيت يجب أن أذهب
لأصلح ما أفسده الجهل
و دورات الهاجرة .
و سريعا يغادر تين "جنان العلواني "
ليقتحم منزل "عمي بلحاج "
و يلقي التحية على أطلال روما الضامرة ،
و تضيع تحيته في غمرة
أصوات الزمن الهادرة
و توقفه النساء و تحلو المجالسة
حول الغسيل و الأسرار و الأغاني
و يودعهم و يمر و لا يتبرم
من وسخ الثياب و القمامة العابرة .
يلقي التحية بلا شك على مجلس "الزاوية "
و لا شك سيتحسر كثيرا
على " سيف بن ذي يزن " و" السيد علي "
والأيام الخوالي الغابرة .
و حينما يصل الى الرمانة الحامضة
يتوقف العصفور عن إنشاده
تحية لمن فارق الخيام العامرة
و اختار ممر الابطال
ليعطي حياة جديدة
لساكنة الأرض الخائرة .
سيمر من "الحرشة
" الفاترة
تحت شمس غشت الحارقة
حيث يتحد الفراغ
و مجالس الورق العامرة
يتوقف قليلا في "الماجن "
لتسبح فيه أجساد بضة
تحتمي من الهاجرة .
سرعان ما يعاود الرحيل
و يدخل ملكوت " مزوغ "
فيتنفس الجميع الصعداء
و يستقل الكل قطار الحياة
و يستقل الكل قطار الحياة
حتى النباتات الهامشية العاقرة .
و فقط في الآونة الاخيرة
جاء التبأ الحزين
مع بريد الشمس
أصبحت الساقية تمشي خائرة
في أخر أيامها
رأوها في يوم تندب لحظاتها العاثرة
سآلوها أين أولادك ؟
أجابت تفرقوا في المدن المسافرة
ربما سيرجعون يوما
و لن يجدوا قريتهم الضامرة .
الثلاثاء، 28 أبريل 2020
هوامش : المصلى دوار في دبدو
" بورواض "- " رأس الواد " -" الكعدة " -"جنان العلواني " - "عمي بلحاج " - "الحرشة "....ألخ . أماكن توجد في دبدو .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)




