الأحد، 26 يناير 2020

رحلة الصمت



إلى المعلمين العظماء الذين ضربوا على قفاهم ..
إلى الذين احدودبت ظهورهم
و أرجعوهم إلى الوراء
الى ضحايا النظامين

السبت، 5 أكتوبر 2019

ماذا حدث للدجاجة ؟

قصة للأطفال :




 كانت صديقتنا نضال لحرش في السابعة من عمرها لما ذهبت الى ريف تافراطة  بين دبدو و تاوريرت .
انها المرة الاولى التي ستقضي فيها أسابيع في منزل جدها وسط الطبيعة الخلابة و المترامية في هذا السهل الفسيح .و كانت فرصة ممتعة لصديقتنا نضال ، فمن جهة فصديقتنا  تحب الحيوانات و من جهة أخرى تجد متعة في  مساعدة جدها و جدتها في أعمال المزرعة .
كان منزلا منعزلا وسط حقول الشعير التي تحولت بعض سنابلها الى اللون الذهبي الجميل ، أغنام و بقرتان و دجاج و ديك هندي  حيوانات كانت تسكن هذه المزرعة الوديعة  .
كان البيت البسيط الذي تسكنه جدتها يتربع فوق رابية صغيرة. بجواره إسطبل تعيش فيه البقرتان و الأغنام في جانب ،أما سكان  الجانب الآخر فهناك تزعق الدجاج و الديكة بصوت صاخب ، البعض يصعد الى السقيفة الخشبية  ليضع البيض و البعض الآخر يمشي و ينقر حبات البذور الملقاة على الأرض .و كان هناك أيضا الديك الأبيض ذو الذيل الملون  الذي يوقظهم كل صباح  كجرس منبه لا يخطئ التوقيت .
كانت الجدة و الجد يزرعان قرب المنزل خس و جزر و نعناع  و قسبر و معدنوس كما زرعت في حدود المزرعة شجيرات تين و لوز .
كانت مهمة نضال إعطاء البرسيم للأبقار  و الشياه .و لم تكن تخاف من الحمار فقد كانت تمد له البرسيم بيدها و تراقبه يلتهمه بنهم شديد .و حتى الديك المفزع لم يكن يخيفها حينما كانت تصعد الى السقيفة عبر سلم خشبي لتجمع البيض و تضع  الشعير و الذرة و النخالة للدجاج.
و في صباح أحد الأيام دخلت نضال كالمعتاد ، و وزعت الحبوب كالمعتاد و هرول الدجاج ليلتقط الحب بنهم ، صعدت إلى السقيفة لتجمع البيض فلاحظت أن الدجاجة الحمراء جالسة في ركن منعزل و لم تهرع لتنقر الحب كباقي الدجاج ،فكرت نضال : لربما كانت مريضة ، ثم ابتسمت و قالت و من يدري فقد  تكون مضربة عن الطعام ؟ يجب التفاوض معها  . نفس الشيء سيتكرر في الغد و ستهرع نضال عند جدتها قلقة ، حينما أتت الجدة إلى الحظيرة كانت أكثر هدوءا . أفهمتها أن الدجاجة بخير و ما تحتاجه في الوقت الحاضر هو الراحة و عدم الإزعاج .وأضافت  : علينا الانتظار بضعة أسابيع فقط . لكن نضال لم تكن هادئة و لا مرتاحة و هي ترى يوميا  الدجاجة  قابعة في مكانها .
تركت نضال الأيام تمر ، و واصلت رعاية الحيوانات بنفس الهمة و المتعة  كما كانت تفعل دائما .
عندما مرت ثلاثة أسابيع ، ذات صباح دخلت و وضعت الحب في الصندوق الخشبي الطويل ، رأت الدجاجة تنظر إليها و كأنها تريد الحب و كان صوتها مختلفا . اقتربت من الدجاجة فرأتها تحتضن خمسة كتاكيت صغار جميلة و وديعة  ذو ريش ناعم جميل . كانوا ينامون فوق القش و يتبولون بلا توقف .
فرحت نضال و جرت مسرعة لتخبر جدتها .
- ماذا حدث يا جدتي ؟
- كان على  الدجاجة  أن تحضن البيض و لمدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع . و تمنحه الحرارة اللازمة حتى توفر الظروف الملائمة لينمو الكتكوت داخل البيضة ، و يصبح كبيرا و قويا بحيث يمكنه كسر قشور البيضة و مغادرتها .
قضت نضال الصيف و هي تراقب الكتاكيت تكبر يوما بعد يوم ، و فكرت أن هذه الكتاكيت ستصير يوما  دجاجات تلد بيضا لتفقس كتاكيت 
 هذه سنة و دورة الحياة .

توضيح لا بد منه : تم ادراج الاسم الحقيقي  لصديقتنا نضال لحرش لتكون بطلة القصة  تقديرا لاجتهادها المتواصل و عملها المتميز داخل مجموعتها  .

الجمعة، 2 فبراير 2018

الحياة هي ...

الحياة هي ...

الحياة ...الحياة
غموض علينا اكتشافه


سفر
سر في طريقه

مؤلم

تحمله

جميل

تأمله

مضحك

اضحك معه

أغنية

شارك في غنائها

زهرة

تمتع برائحتها

شمعة

اشعلها

ثمينة

حافظ عليها

هدية 
افتحها 


حب

تقاسمه

بلا حدود

فز بها

ضوء
تألق معه

الحياة أجمل هدية من الله سبحانه و تعالى
عشها بهدف .

بدونك يا معلمي


بدونك يا معلمي
عزيزي المعلم
أيها  الغُرّ ليومنا  الأغر
ربان بحر الظلمات
في خضم التيه  كنت القمر
جعلت من قلبك جزيرة
تجمع صغارنا
ملاذا من وحوش البحر
آخر ما تبقى لديهم  للمفر
أبحرت إلى آفاق بعيدة
و كنت ثاقب النظر
حتما . بدونك
كنت في البَرّ سأكون  إنسانا أقل
ما اختلفت تربيته عن تربية البقر
يزجون بي في الحظائر
و لن أعرف  الكثير
عن الغيمة و الضوء و الشجر
و عن قصة  الياسمين و المطر
و بدون شك سأجهل الكثير
عن تاريخ أجدادي
و عن نفاق الغرب المشفر
بدونك كنت سأعرف أشياء   أقل
و كنت سأكون صالحا للحطب
و مسمارا يدق به الخشب
بدونك كان سينبت
في حياتنا ورد أقل
و لن يكون هناك شعر و لا أدب .

لو لم أعرفك ما كنت هنا
و ما  لقيت فرحة عيش صغير
تشتعل على نغمات  صوتك الأثير
تهدهدني و تهدئني و تسترضي
هذا الصراع داخلي
حتى يبقى هذا الحلم لي و لا يطير .
و رغم اختلافنا
جمعتنا تحت خيمة واحدة
نغني للحياة
على أنغام موسيقى صوتك

الأول في الحياة و الأخير .

الخميس، 1 فبراير 2018

معلمتي و أمي



معلمتي و أمي


أريد أن أشكرك يا معلمتي
على كل ما علمتني  في وداعة
كانت مرحلة ما اختلفت
عن مرحلة الرضاعة
منذ اول يوم عيناك قالتا  :
الحياة سهلة يا صديقي الصغير
نتعلمها بقلوبنا 
مع كل الحب و القيم و الشجاعة .

كنت معلمتي المثالية
عوضتني عن أم لاهية
تصغين بأذني هدير بحاري الداخلية
و ترين بعيني شطآن حزن حجرية  
أريد من كل قلبي شكرك
كانت انحناءاتك نحوي
(لمساعدتي على النهوض )
لحظات من الرضى  لامتناهية

علمتني التعبير و الأخلاق و الحساب
و التربية و الرسم و الحلم
و العيش وسط بلاد كلاحباب
لذا أنا ممتن
لك يا صاحبة ألطف وجه
و أرق عيون و أجمل أهداب .

كنت تقضين معي من الوقت
أكثر من أمي في البيت
كانت لحظات جميلة لطيفة
خافضة الصوت
فقط كانت العيون تتواصل
بلا منعوت و لا نعت
و كانت أمي  ستغار منك


 لو قلت لها أنك أكثر من أخت..!

وجدة 2018

أفضل المعلمين




أفضل المعلمين

أفضل المعلمين
من يستحقون الإطراء
الفاتحين لعقول الأطفال
الملقنين  لعجائب الذكاء
الخالقين لمعجزة
التفكير الذاتي
وخرائط  الإثراء
المدليين للبشر  
حبلا  يصعد إلى السماء .
أذا كان للعقل عضلات
فالمعلم هو مدربها
و من يدلكها و يعززها
لاتخاذ قرارات سليمة
في عالم يتداعى فيه الرياء .
لعل المعلم هو  الوحيد و الفريد
في هذا المجتمع اللاهث
من يتقاسم معهم  الأرباح
و يطلعهم على أسرار الذكاء
و يدرب أطفالهم  
لإخراج أروع ما فيهم
و تطوير ما وهبهم الله
حبلا متينا

يصعدون من خلاله للسماء .
دبدو 2018

Image associée

حياة المعلم


حياة المعلم

أن تعيش حياة أخرى بالتمام
أن تتقمص حياة يعوزها الاحترام
و تنسى حياتك الخاصة
و تنسى حياة البالغين
المصابون بالبرص و الجذام  
أنت معلم يمضي حياته
في حرب مع الجهل والظلام
أنت عملاق ضحية جهل الأقزام
أجرك الكثير
هو ان ترى الطفل مشى و استقام
و قضاء سويعات من الفرح
مع  ينتظرهم في الخارج
جهل و حنق و ازدحام .

و رغم حزنه كان يضحك
كأنه سيعيش للأبد
صورة مثالية للتفهم و الحب
أعطى كل وقته
و ما جادل في ذلك أحد
بعضهم لا زالوا حانقين
و البعض الآخر نسوا
و لكنه هو أحبهم كلهم
و إن كانوا كثيري العدد.
الآن هذا الطريق ثقيل
و الرياح تعاكسه من كل صوب
و لم يعد صوته كالسابق
انشرخ كاسطوانة قديمة
جلس ينظر الى السماء
مغمض العينين
سقطت يداه و معها سقطت ورقة
آخر مذكرة مكتوبة
دمدمت و تغنت بها الرياح
و دفعتها نحو تيار الوادي .
استغرق مني وقت طويل
لاعرف كم كنت جاهل
أطفالك تلاميذك ، شتلاتك
في كل لفتتة منهم
في كل مشية منهم
في كل اهتزاز من أنفاسهم
ثمة قطعة من روحك
يا معلمنا العظيم .
و لولاك ما كانوا الان

 في منطقة أمنة .
تاوريرت 2018

SDC10258.JPG (974×768)